السمرقندي
41
تحفة الفقهاء
بنفسه ما يجب ، عند هلاكه ، مثله إن كان مثليا وقيمته إن لم يكن له مثل . وأما الأعيان المضمونة بغيرها - فلا يجوز الرهن بها ، كالمبيع في يد البائع : مضمون بالثمن ، لا بنفسه ، على معنى أن المبيع إذا هلك يسقط الثمن ، إذ لا يجب بهلاكه شئ على الضامن ويصير به مستوفيا للدين . وأما الأعيان التي ليست بمضمونة : كالودائع ، والعواري ، والمستأجر ومال المضاربة ، والشركة : فلا يجوز الرهن بها ، لان ما ليس بمضمون لا يصير المرتهن مستوفيا بهلاكه . ويجوز الرهن ببدل الصلح عن دم العمد ، وببدل الخلع ، والمهر ، لأنها مضمونة بأنفسها فإنها إذا هلكت يجب مثلها إن كان لها مثل ، وقيمتها إن لم يكن لها مثل . ثم إذا هلك الرهن ، والعين المضمونة قائمة في يد الراهن ، يقال له : " سلم العين التي في يدك ، وخذ من المرتهن الأقل من الدين ومن قيمة الرهن - " لان المرهون مضمون عندنا كذلك . وإن هلكت العين المضمونة قبل هلاك الرهن ، فيصير الرهن رهنا بقيمة العين المضمونة ، فإذا هلك الرهن ، بعد ذلك ، هلك بالأقل من قيمته ومن قيمة العين التي كانت رهنا بها . ولا يجوز الرهن بقصاص ، في نفس ، أو فيما دونها ، لأنه لا يمكن استيفاء القصاص من الرهن . وإن كانت الجناية خطأ ، جاز الرهن بأروشها ، لأنه يمكن الاستيفاء من الرهن .